العلامة الحلي
287
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الفصل السادس : في زوائد الرهن وبدله مسألة 196 : الرهن إمّا أن لا يحتاج إلى مؤونة ، كالدار والمتاع ونحوه ، فهذا ليس للمرتهن الانتفاع به بغير إذن الراهن بحال ، بلا خلاف ؛ لأنّ الرهن ملك الراهن ( 1 ) فكذا منافعه ، فليس لغيره أخذها بغير إذنه . فإن أذن الراهن للمرتهن في الانتفاع بغير عوض وكان دَيْن الرهن من قرض ، فإن شرط ذلك في القرض ، حرم . وإن لم يشرط ( 2 ) ، فالأقرب : الجواز ، خلافاً لأحمد ( 3 ) . وإن كان الرهن بثمن مبيع أو أُجرة دار أو دَيْن غير القرض فأذن له الراهن في الانتفاع ، جاز - وبه قال أحمد والحسن وابن سيرين وإسحاق ( 4 ) - للأصل . ولو كان الانتفاع بعوض ، مثل أن يستأجر المرتهن الدار من الراهن بأُجرة مثلها من غير محاباة ، جاز في القرض وغيره ؛ لأنّ الانتفاع ليس بالقرض ، بل بالإجارة . وإن حاباه في ذلك ، فحكمه حكم الانتفاع بغير عوض لا يجوز في القرض مع الشرط ، ويجوز في غيره . وإذا استأجرها المرتهن أو استعارها ، لم تخرج عن الرهن - وهو
--> ( 1 ) في الطبعة الحجريّة : " للراهن " . ( 2 ) في الطبعة الحجريّة : " لم يشترط " . ( 3 و 4 ) المغني 4 : 467 ، الشرح الكبير 4 : 476 .